أبي بكر جابر الجزائري
289
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
وأخيرا أعلن تعالى عن حكمه فيهم وعليهم فقال ذلِكَ « 1 » أي المذكور من غثاء الخلق جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ . وعلل للحكم فقال : بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً أي بسبب كفرهم واستهزائهم بآيات ربهم وبرسله فكان الحكم عادلا ، والجزاء موافقا والحمد للّه رب العالمين . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - تقرير شرك من يتخذ الملائكة أو الأنبياء أو الأولياء آلهة يعبدوهم تحت شعار التقرب إلى اللّه تعالى والاستشفاع بهم والتوسل إلى اللّه تعالى بحبهم والتقرب إليهم . 2 - تقرير هلاك أصحاب الأهواء الذين يعبدون اللّه تعالى بغير ما شرع ويتوسلون إليه بغير ما جعله وسيلة لرضاه وجنته . كالخوارج والرهبان من النصارى والمبتدعة الروافض والإسماعيلية ، والنصيرية والدروز ومن إليهم من غلاة المبتدعة في العقائد والعبادات والأحكام الشرعية . 3 - لا قيمة ولا ثقل ولا وزن لعمل لا يوافق رضا اللّه تعالى وقبوله له ، كما لا وزن عند اللّه تعالى لصاحبه ، وإن مات خوفا من اللّه أو شوقا إليه . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 107 إلى 110 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ( 107 ) خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً ( 108 ) قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( 109 ) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 )
--> ( 1 ) وجائز أن تكون الإشارة بذلك إلى ترك الوزن وخسة القدر والخبر : جزاؤهم جهنم . و جَهَنَّمُ بدل من جَزاؤُهُمْ بدلا مطابقا فيه زيادة توكيد .